كيما وعدناكم في الجزء الأول من ملف بلطي: باش تفهم الأخطبوط، لازمك تتبع الفلوس. إذا كان الريوس الكبار متاع “يونيفرسال” و”شبكة” يخدمو من المناطق الحرة في دبي ، نهب العملة الصعبة متاعنا يستحق شكون ينفذ على أرض الواقع في تونس.
ليوم، باش نحلو تقارير التدقيق الجنائي المالي رقم 4 ورقم 2. وباش نسلطو الضوء على أخطر عنصر وأكثر حلقة حساسة في هذي الماكينة: حامد بوقشة.
حطوها في بالكم: كان تطيح الحلقة هذي، بلطي الي عاملينو “لا يمس” يطيح، وتطيح معاه شبكة “Chabaka” المحلية الكل. وهاو علاش، والأهم، هاو كيفاش.
1. التغطية (L’Alibi): كذبة الـ “ماناجر”
في الظاهر وعلى الأوراق، حامد بوقشة يدور في وسط الراب التونسي بصفة “ماناجر” (Manager) ومنظم حفلات (عبر Tunisia Production Events). ديما تلقاه ظل الفنانين الكبار، وعلى رأسهم بلطي ونوردو.
نظريا، هو الي يريقل البرامج، الحفلات البرة، والوتلا. لكن في الواقع، وحسب وثائق التحقيق الي عندنا، خدمتو ما عندها حتى علاقة بالفن. في قاموس الجرائم المالية المنظمة، بوقشة عندو اسم دقيق: الـ “Bagman” (هزاز الفاليزات).
2. طريقة الخدمة (Le Modus Operandi): “الخزنة المتنقلة”
الهندسة المالية متاع الكارتل هذي مبنية على قاعدة ذهبية: تجاوز البنك المركزي التونسي (BCT). الفنانين كيما بلطي يدخلو في مبالغ خيالية البرة (تورنيات في أوروبا، سهرات في الخليج، ومداخيل ستريمينغ أوفشور بالدولار).
ولهنا تتدخل الخبرة اللوجستية متاع بوقشة. دورو هو يضمن الي الفلوس هذي ما تدخلش للسيستيم البنكي التونسي. كيفاش؟ عبر تقنية الـ Cash Smuggling (التهريب المادي للكاش). بوقشة يخدم كـ “خزنة متنقلة”. هو رجل الثقة المكلف باش يأمن، يخبي، ويدخل الكاش لتونس “في النوار”، من إيد لإيد. ما يخلي حتى أثر رقمي، لا تحويلات Swift، ولا تصاريح في الديوانة.
3. الحجة القانونية: علاش الحبس يستنى فيهم (وموش خطايا عادية)
لهنا تتكبس السنتورة، وكذبة “البيزنس الفني” تتبخر قدام المجلة الجزائية ومجلة الصرف التونسية. الي يعمل فيه بوقشة وعرافو (بلطي) ماهوش مجرد “تريڨيل أمور”. هذي تتسمى وفاق إجرامي مالي.
وهاي النصوص القانونية الي تكيف الجرائم متاعهم:
- مخالفة خطيرة لتراتيب الصرف (قانون عدد 18 لسنة 1976): في القانون التونسي، العروض الفنية البرة تتسمى تصدير خدمات (Exportation de services). القانون يفرض إرجاع المداخيل بالعملة الصعبة كاملة لتونس في آجال محددة، وعبر المسالك البنكية الرسمية (Rapatriement). كي يستعملو بوقشة باش يهربو من هذا، الماكينة هذي تولي متورطة في تكوين مكاسب بالخارج بطريقة غير شرعية (Constitution d’avoirs à l’étranger) وحرمان خزينة الدولة من عملة صعبة هي في أمس الحاجة ليها.
- تبييض الأموال والجريمة المنظمة (القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المنقح في 2019): النقل المادي عبر الحدود لفلوس كاش موش مصرح بيها بغاية إدخال فلوس مخفية في الدورة الاقتصادية المحلية، يطيح ديراكت تحت قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال. بوقشة قانونيا معادش ماناجر، هو فاعل في تبييض الأموال (Opérateur de blanchiment).
- الانخراط في وفاق إجرامي (الفصل 131 من المجلة الجزائية): سيستيم شبكة/يونيفرسال ماهوش صدفة. فما تخطيط مسبق، وتقسيم أدوار (الشركة الأم في دبي، الفنان على المسرح، والـ Bagman في الحدود). التنظيم الدقيق هذا يثبت وجود وفاق إجرامي متكامل.
4. تأثير الدومينو: مفتاح الكارتل الي باش يطيحو الكل
حامد بوقشة شادد أخطر أسرار الإنداستري هذي: يعرف الكاش وين مخبي، يعرف المبالغ الصحيحة الي تسرقت من الدولة، ويعرف شكون المستفيدين الفعليين.
إذا القضاء والقطب المالي (وخاصة الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالقرجاني، الي ديجا بدات تخدم على تفرعات هالشبكة كيما ملف ياسين قراطي) يقررو يعزلو بوقشة ويحققو معاه، السيستيم المالي متاع بلطي الكل يتشل. من غير اللوجيستيان متاعو، الفنان ما ينجمش يحرك مليم من غير ما يشعل الضو الأحمر في البنك المركزي.
شبكة (Chabaka) فيبالهم ينجمو ينهبو الاقتصاد اللامادي التونسي ويستعملو ثقافة الشارع كغطاء. نساو الي في عصر الشفافية، الـ “Bagmen” ديما يخليو وراهم أثر.
الدوسي محطوط على الطاولة. شكونو الجاي؟

اترك تعليقاً